مؤسسة آل البيت ( ع )
281
مجلة تراثنا
واحد منها مأخوذا من اسم من أسماء الله جل ثناؤه ، وأن يكون الله جل ثناؤه قد وضعها هذا الموضع قسما بها ، وأن كل حرف منها في آجل قوم وأرزاق آخرين . وهي مع ذلك مأخوذة من صفات الله عز وجل ، في إنعامه وإفضاله ومجده ، وأن الافتتاح بها سبب لأن يستمع إلى القرآن من لم يكن يستمع ، وأن فيها إعلاما للعرب أن القرآن الدال على صحة نبوة محمد صلى الله عليه وآله ، هو بهذه الحروف ، وأن عجزهم عن الإتيان بمثله مع نزوله بالحروف المتعالمه بينهم دليل على كذبهم وعنادهم وجحودهم ، وأن كل عدد منها إذا وقع في أول سورة فهو اسم لتلك السورة . وهذا هو القول الجامع للتأويلات كلها من غير اطراح لواحد منها . وإنما قلنا هذا لأن المعنى فيها لا يمكن استخراجه عقلا من حيث يزول به العذر ، ولأن المرجع إلى أقاويل العلماء ، ولن يجوز لأحد أن يتعرض عليهم بالطعن ، وهم من العلم بالمكان الذي هم به ، ولهم مع ذلك فضيلة التقدم ومزية السبق . والله أعلم بما أراد من ذلك .